ثارت حملة هجوم واسعة داخل الكنيسة الأرثوذكسية ضد سيطرة رجال الأعمال
على المجلس الملي، في ضوء مطالبة بعض العلمانيين والقساوسة المنشقين
بتقليص دورهم.
ويهيمن رجال الأعمال على المجلس الملي، إذ يبلغ عددهم 20 عضوًا من أصل
24 عضوًا؛ أبرزهم: الدكتور ثروت باسيلي، وجورج باسيلي، ونبيه زكي
وأيوب سعد، بالإضافة إلى رجال أعمال مقربين من البابا شنودة على رأسهم
رجل الأعمال المعروف نجيب ساويرس وأفراد عائلة غبور.
واعتبرت مصادر كنسية في تقرب رجال الأعمال الأقباط الذين يسيطرون على
35 % من الاقتصاد المصري من الكنيسة وتصاعد دورهم بشكل بات ملحوظًا،
نوعًا من الوجاهة الاجتماعية وبغرض الحصول على مكاسب سياسية واقتصادية
من الكنيسة، لكونها تشكل أداة ضغط قوية على النظام، مقابل منحهم
الهبات والعطايا والتبرعات وتمويل الحفلات الدينية والمناسبات
المختلفة.
من جانبه، أشار جمال أسعد عبد الملاك المفكر القبطي المعروف إلى أن
الكنيسة الأرثوذكسية تعتمد طوال تاريخها على تبرعات وهبات أبنائها،
إلا أن فترة الستينات من القرن الماضي شهدت فترة إفلاس لها تسببت في
عجزها عن دفع رواتب العاملين؛ فما كان من الرئيس الراحل جمال عبد
الناصر أن تبرع بعشرة آلاف جنيه.
وأوضح أن تحولاً نوعيًا حدث بعد ذلك مع تصاعد نجم رجال الأعمال
وإقبالهم على الكنيسة، بالتزامن مع صعود حركة أقباط المهجر؛ من إغداق
أموال طائلة على الكنيسة التي باتت من أغنى الكنائس في العالم، في ضوء
ما وصفها بالعلاقة العضوية للبابا شنودة مع رجال الأعمال. ورأى أن
تركيز اهتمام الكنيسة على رجال الأعمال الذين يتقربون منها دفعها
للانصراف عن مشاكل فقراء الأقباط وعدم النظر إلى ما يواجهونه من مصاعب
معيشية.
فيما أكد عادل وليم الناشط الحقوقي والقبطي المعروف أن رجال الأعمال
الذين يسيطرون على المجلس الملي العام يستغلون الشروط الواجب توفرها
في الناخبين وهي أن يكونوا حاصلين على مؤهلات عليا أو يحوزون خمسة
أفدنة للسيطرة على المجلس.